الآمدي
135
الاحكام
على أحواله في سائر الأوقات . وأما مسألة العبد فهي ممنوعة ، وبتقدير تسليمها ، فلان الذمة مشغولة بالكفارة يقينا ، ولا تحصل البراءة منها إلا بيقين وجود العبد ، ولا يقين . فمن ادعى وجود مثل ذلك فيما نحن فيه فعليه الدليل . قولهم : إنما يمكن التمسك به في الأحكام الشرعية ، إذا كان مفيدا لغلبة الظن - لا نسلم ذلك ، بل أصل الظن كاف ، وبه يظهر الشئ على مقابله وأما رد الشهادة في الصور المذكورة ، فلم يكن لعدم صلاحيتها ، بل لعدم اعتبارها في الشرع ، بخلاف ما نحن فيه من استصحاب الحال ، فإنه معتبر ، بدليل ما ذكرناه من صورة الشاك في الطهارة والحدث . قولهم إنه مغلب على الظن قبل ورود الشرع لا بعده ، ليس كذلك ، فإنا بعد ورود الشرع ، إذا لم نظفر بدليل يخالف الأصل بقي ذلك الأصل مغلبا على الظن . نعم غايته أنه قبل ورود الشرع أغلب على الظن لتيقن عدم المعارض منه بعد ورود الشرع لظن عدم المعارض .